ولما كان السامع ربما فهم أنه لا يتأتى كفهم إلا بذلك، قال ترغيباً وترهيباً واحتراساً :﴿والله﴾ أي الذي لا مثل له ﴿أشد بأساً﴾ أي عذاباً وشدة من المقاتلين والمقاتَلين ﴿وأشد تنكيلاً *﴾ أي تعذيباً بأعظم العذاب، ليكون ذلك مهلكاً للمعذب
٢٨٩
ومانعاً لغيره عن مثل فعله ؛ قال الإمام أبو عبد الله القزاز : يقال : نكلته تنكيلاً - إذا عملت به عملاً يكون نكالاً لغيره، أي عبرة فيرجع عن المراد من أجله، وهو أن الناظر إليه والذي يبلغه ذلك يخاف أن يحل به مثله، أي فيكون له ذلك قيداً عن الإقدام ؛ والنكل - بالكسر : القيد.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٢٨٦


الصفحة التالية
Icon