ولما كان بعضهم ربما قصر به عن البلوغ توانيه في سيره أو عن خروجه من بلده فظن أن هجرته هذه لم تجبُر تقصيره قال :﴿وكان الله﴾ أي الذي له جميع صفات الكمال ﴿غفوراً﴾ أي لتقصير إن كان ﴿رحيماً *﴾ يكرم بعد المغفرة بأنواع الكرامات.
ولما أوجب السفر للجهاد والهجرة، وكان مطلق السفر مظنة المشقة فكيف بسفرهما مع ما ينضم إلى المشقة فيهما من خوف الأعداء ؛ ذكر تخفيف الصلاة بالقصر بقوله سبحانه وتعالى :﴿وإذا ضربتم﴾ أي بالسفر ﴿في الأرض﴾ أيّ سفر كان لغير معصية.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٣٠٣
ولما كان القصر رخصة غير عزيمة، بينه بقوله :﴿فليس عليكم جناح﴾ أي إثم
٣٠٥