التي نصرع فيها قتلاً! وتنتهب مواشينا وأهلونا! كان المنون بأرض مصر خيراً لنا، وقال كل امرىء منهم لأخيه : اجتمعوا حتى نصيّر علينا رئيساً، ونرجع إلى أرض مصر، فخر موسى وهارون على وجوههما ساجدين بين يدي جماعة بني إسرائيل كلها، فأما يشوع ابن نون وكالاب بن يوفنا اللذان كانا من الجواسيس فقالا : الأرض مخصبة جداً، فإن شاء الرب دفعها إلينا، فهي أرض تغل السمن والعسل، فلا تعصوا الرب ولا تفتتنوا ولا تخافوا شعب هذه الأرضن لأن أهلها مبذولون لنا مثل الطعام للأكل، واعلموا أن قويهم سيضعف وتزول عنهم شدتهم، ونحن الغالبون لأن الرب معنا، فلا تفرقوا منهم، وظهر مجد الرب بالسحابة في قبة لازمان تجاه بني إسرائيل، وقال الرب لموسى : إلى متى يسخطني هذا الشعب ؟ وكم إلى كم لا يصدقونني ؟ ألم يروا جميع الآيات التي أتيتهم بها ؟ سأضربهم بالموت وأهلكهم، وأصيرك الشعب أعظم من هذا وأعزّ منهم، فقال موسى أمام الرب : يسمع أهل مصر الذين أخرجت هذا الشعب من بينهم بقوتك، ويقول لسكان هذه الأرض أيضاً الذين سمعوا أنك رب هذا الشعب، فإن أنت قتلت هذا الشعب جميعاً كرجل واحد تقول الشعوب التي بلغها خبرك : إن الرب لم يقدر أن يدخل هذا الشعب الأر ضالتي كان وعد إياهم، فلذلك قتلهم في البرية، فلتعظم قوتك الآن يا رب كما وعدت وقلت! يا رب أنت ذو المودة والنعمة، تغفر الإثم والخطايا، وتزكي من ليس بمزكي، اغفر يا رب كما غفرت لهم مذ خرجوا من أرض مصر إلى الآن! فقال الرب لموسى : قد غفرت لهم لقولك ولكني حي قيوم، أقسم بذلك وبمجدي الذي امتلأت الأرض لكها منه أن جميع الرجال الذين عاينوا مجدي والآيات التي أظهرت لهم بمصر والفضاء، وجربوني عشر مرات، ولم يطيعوني ولم يقبلوا قولي، لا يعاينون الأرض التي أقسمت لآبائهم أني أعطيهم، ولا يدخلها أحد من الذين أغضبوني، فأقبولا غداً وارتحلوا إلى طريق بحر سوف ؛ وقال الرب : إلى متى تغفرُ هذه الجماعة الرديئة بين يدي ؟ فبي أقسم


الصفحة التالية
Icon