إسرائيل على موسى بعربوب - وفي نسخه : في بيداء موآب - ثلاثين يوماً، وتمت أيام بكاء مأتم موسى ؛ وامتلأ يشوع بن نون روَح الحكمة، لأن موسى وضع عليه يده، وأطاع له بنو إسرائيل وامتثلوا ما أمر الرب به موسى - انتهى ما أردته من أخبار التيه وما يتصل بذلك من مساواتهم لجميع الناس في العذاب بالمعاصي والإلطاف بالطاعات، الهادم لكونهم أبناء وأحباء.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٤٢٥
وفيه مما يحتاج إلى تفسير : الجربي، وهو نسبة إلى الحربياء - بكسر الجيم والموحدة، بينهما مهملة ساكنة ثم تحتانية ممدودة، وهي جهة الشمال، والتيمنُ - بفتح الفوقانية وإسكان التحتانية وضم الميم، وهو أفق اليمن الذي يقابل الشمال فالمراد الجنوب، وفيه قاصمة لهم من إنكار النسخ في أمرهم بنص
٤٣٩
التوراة بالدخول إلى يبت المقدس ثم نهيهم عن ذلك لما عصوا، فإنه قال : اصعدوا ورثوا الأرض كما قال لكم الله رب آبائكم، لا تخافوا ولا تفزغوا، ولما عصوا هذا الأمر وأعلمهم موسى عليه السلام عليه السلام بغضب الله عليهم وعقوبته بالتيه أرادوا امتثال الأمر في الصعود توبة، فقال لهم موسى عليه السلام : وقال لي الرب : أنذرهم وقل لهم : لا تصعدوا ولا تجاهدوا لأني لست بينكم، لئلا يهزمكم أعداؤكم - هذا نصه فراجعه.