وقد ذكر النبي ﷺ هذه القصة، روى الشيخان : البخاري في الخمس والنكاح، ومسلم في المغازي عن أبي هريرة رضي الله عنه قالك " قال النبي ﷺ :"غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه : لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولمّا يبن بها، ولا أحد بنى بيوتاً ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنماً أو خلفات وهو يننتظر ولادها، فغزا فدنا من القرية صلاةَ العصر أو قريباً من ذلك فقال للشمس : إنك مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علينا! فحبست حتى فتح الله عليه فجمع الغنائم، فجاءت - يعني النار - لتأكلها فلم تطعمها، فقال : إن فيكم غلولاَ، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال : فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال : يكم الغلول، فجاؤوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها ثم أحل الله لنا الغنائم، رأى بعض ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا" وفي رواية المسند للحافظ نور الدين الهيثمي عن أبي هريرة رضي الله
٤٤١
عنه قال : قال رسول الله ﷺ :"إن الشمس لم يحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس"، قال : وهو في الصحيح ولم أر فيه حصراً كما هنا ؛ وفي سيرة ابن إسحاق ما ينقضه، قال : حدثنا يونس عن الأسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي قال : لما أسري برسول الله ﷺ وأخبر قومه بالرفعة والعلامة عما في العير قالوا : فمتى تجيء ؟ قال : يوم الأربعاء، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينتظرون وقد ولى النهار ولم تجىء، فدعا النبي ﷺ فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس، ولم ترد الشمس على أحد إلا على رسول الله ﷺ وعلى يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٤٢٥


الصفحة التالية
Icon