لأنه محب لأمتنا وهو بنى لنا كنيسة، فمضى يسوع معهم، وفيما هو قريب من البيت أرسل إليه قائد المائة أصدقاءه قائلاً : يا رب! لا تتعب فإني لا أستحق أن تدخل تحت سقف بيتي، من أجل في بني إسرائيل مثل هذه الأمانة، فرجع المرسلون إلى اليبت فوجدوا المريض قد برأ، وفي غد كان يسوع ماضياً إلى مدينة اسمها نايين وتبعه تلاميذه أجمع وجمع كبير، فلما قرب من باب المدينة إذا محمول قد مات وحيداً لأمه وكانت أرملة، وجمع كبير من أهل المدينة معها، فلما رآها الرب تحنن عليها وقال لها : لا تبكي، وتقدم ولمس النعش فوقف الحاملون له، وقال له : أيها الشاب! لك أقول : قم واجلس! فجلس الميت وبدأ يتكلم، ودفعه لأمه، ولحقهم خوف ومجدوا الله قائلين : لقد قام فينا نبي عظيم، وتعاهد الله شعبه بصلاح، فذاع هذا الكلام في كل اليهودية وكل الكور التي حولها.
قال متى : وجاء يسوع إلى بيت بطرس فنظر 'لى حماته ملقاة تحمى ؛ وقال مرقس : وجاء إلى بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا فرأى حماة سمعون في حمى شديدة فقالوا له من أجلها، فقدم وأمسك بيدها وأقامها ؛ وقال متى : فمس يديها فتركها الحمى وقامت تخدمهم ؛ وقال لوقا : ونهضت للوقت تخدمهم، فلما كان المساء - قال مرقس : عند غروب الشمس - قدموا إليه مجانين كثيراً، قال مرقس : ووقف جميع أهل المدينة على الباب، وأبرأ كثيراً ممن به علة رديئة، وأخرج شياطين كثيرة ؛ وقال متى : وكان يخرج الأرواح بكلمة، وأبرأ كل سقيم لكي يتم ما قيل في أشعياء النبي القائل : إنه أخذ أمراضنا وحمل أوجاعنا.
جزء : ٢ رقم الصفحة : ٤٦٤


الصفحة التالية
Icon