نفسه معتقد ذلك وأن ولا يته مفسدة، وأن تحريم النبي ﷺ لقتاله إنما هو درء لأعظم المفسدين، فصار استناد الخوارج إلى الملك الملوك اعظم من استناد ألئك، ولهذا نشأ عن استناد الخوارج الزهد الذي هو أعظم الموجبات للخذلان، مصداق ذلك أنهم لما خرجوا على علي رضي الله عنه فسار فيهم بسنة الله من اللطف بهم وتقديم وعظهم والإعذار إليهم وردهم إلى الله فلما لم يقبلوا قصدهمم في ساعة، قال له بعض من كان يعتني بالنجوم : إنها ساعة نحس، أن سار فيها حذل، فقال : سيروا فيها فإنه ما كان النبي صلى الله عليه وسلمك منجون، فلما لقي الخوارج لم يوافقوهحلب ناقه ولا أفلت منهم أحد ولا قتل من جماعته إنسان ؛ وفهم الإيجاب في قوله تعالى ﴿إن يكن منكم عشرون﴾ -الآية وأن الخبر فيه بمعنى الأمر من قوله :{الآن
٢٤٠
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٢٣٨