وحرمة، فيكون من الإزالة، وآذن العشب : بدأ يجف فبعضه رطب وبعضه يابس كأنه أمكن من جره وجمعه ببدو صلاحه، والآذن : الحاجب، لأنه للتمكن والنمع، والأذنة محركة : صغار الإبل والغنم كأنها تبيح كل أحد ما يريد منها، وطعام لا أذنة له : لا شهوة لريحة، فكأنه ممنوع منه لعدم اشتهائه، وتأذن الأمير في الناس : نادى فيهم بتهدد، فهو يرجع إلى المنع والزجر عن شيء تعزيراً، والذين - بالكسر والياء : العنب، وكذا الذان - بالألف منقلبة عن واو : العنب، كأنه لسهولة تناوله ولذة مطعمه أمكن من نفسه، والتذوّن-ب بالواو مشددة : الغنى والنعمة، كأنهما سبب للإمكان مما يشتهي، والذؤنون - مهموزاً كزنبور : نبت من نبات الأرض ؛ والمعنى أنه إنما أذن لكم في ذلك إذا فعلتم الشرط المذكور لأنكم فقهتم على الحرب وبنيتم أمركم فيه على دعائمها الخمس التي ملاكها والداخل في كل منها الصبر، فكان الله معكم، وهو مع كل صابر هذا الصبرالمثبت في الدعائم الخمس في كل أوان، ومما يسأل عنه في الآية أنه ابتدئ في العشرات بثاني عقودها، وفي المئات والآلاف بأولها.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٢٣٨


الصفحة التالية
Icon