جزء : ٣ رقم الصفحة : ٢٤٥
ولما بين للأسرى أن الخير الذي لم يطلع عليه من قلوبهم غير الله لا ينفعهم في إسقاط الفداء عنهم لأنه لا دليل عليه، وكل ما لا دليل عليه فحكمه حكم العدم، لأن مبنى الشرع على ما يمكن المكلف معرفته وهو الظواهر، وختم بصفتي العلم والحكمة، شرع يبين الخير الخبر الذي يفيد القرب الذي تنبني عليه المناصرة وكل خير، فقال مقسماً أصحاب النبي ﷺ أربعة أقسام : قسم جمع الإيمان والهجرة أولاً والجهاد، وقسم آوى، وقسم آمن ولم يهاجر، قسم هاجر من بعد :﴿إن الذين آمنوا﴾ أي بالله ورسوله
٢٤٧
﴿وهاجروا﴾ أي واقعوا الهجرة من بلاد الشرك، وهم المهاجرون الأولون، هجروا أوطانهم وعشائرهم وأحبابهم حباً لله ورسوله ﷺ ﴿واجاهدوا﴾ أي واقعوا الجهاد، وهو بذل الجهد في توهين الكفر وأهله.


الصفحة التالية
Icon