لعاقل عبر فيه بالأفواه التي هي ابعد من الألسنة إلى القلوب ولما كان كأنه قيل : فما لهم إذا كان هذا حالهم قالوه ؟ قال ما حاصلة : إنهم قوم مطبوعات على التشبه بمن يفعل المفاسد كما أنهم تشبهوا بعبدهة الأوثان، فعبدوها غير مرة والأنبياء بين أظهرهم يدعونهم إلى الله وكتابهم ينادي بمثل ذلك وينذرهم اشد الإنذار ﴿يضاهئون﴾ أي حال كونهم يشابهون بقولهم هذا ﴿قول الذين كفروا﴾ أي بمثله وهو العرب حيث قالوا : الملائكة بنات الله، كما أنهم لما رأوا الذين يعكفون على أصنام لهم قالوا :﴿يا موسى اجعل لنا غلهاً كما لهم آلهة﴾
٣٠١
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٠٠