ورور البيهقي في دلائل النبوة بسندة عن عروة وموسى بن عقبة - فرقهما - قالا : وأهل رسول الله ﷺ بالعمرة من الجعرانة في ذي القعدة، ثم أسند عن ابن إسحاق انه قال : فلما فرغ رسول الله ﷺ من عمرته انصرف راجعاً إلى المدينة، واستخلف عتاب بن اسيد على مكة وخلف معه معاذ بن جبل يفقه الناس في الدين ويعلمهم، فكانت عمرة رسول الله ﷺ في ذي القعدة أو في الحجة، وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب يحج عليه، وحج تلك السنة عتاب بن أسيد سنة ثمان، وحديث
٣١٤
اعتماره ﷺ في ذي العقدة رواه الشيخان ومضى على ما كانت العرب من الطواف عراة ونحوه ؛ وذكره الواقدي عن مشايخ قالوا : وانتهى رسول اله ﷺ إلى الجعرانه ليلة الخميس لخمس ليال خلون من ذي القعدة، فأقام بالجعرانة ثلاث عشرة ليلة، فلما أراد الانصراف إلى المدينة خرج من الجعرانة ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة ليلاً فأحرم -فذكرعمرته ثم قال : واستعمل رسول الله ﷺ عتاب بن أسيد على مكة، وخلف معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري رضي الله عنهما يعلمان الناس القرآن والقفقه في الدين، وأقام للناس الحج عتاب بن أسيد رضي الله عنه عن تلك السنة وهي سنة ثمان، وحج ناس من المسلمين والمشركين على مدتهم، وقدم رسول اله ﷺ المدينة يمو الجمعه لثلاث بقين من ذي القعدة، قال الواقدي : فأقام بقية ذي القعدة وذا الحجة، فلما رأى هلال المحرم بعث المصدقين -انتهى.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٠٨


الصفحة التالية
Icon