﴿أخرجه الذين﴾ وعبر بالماضي لأن فيهم من أسلم بعد ذلك فقال :﴿كفروا﴾ أي من مكة وهم في غاية التمالؤ عليه حين شاوروا في قتله أو إخراجه او إثباته، فكان ذلك سبباً لإذن الله له في الخروج من بينهم حال كونه ﴿ثاني اثنين﴾ أي احدهما ابو بكر رضي الله عنه ولا ثالث لهما ينصرهما إلا الله ﴿إذ هما في الغار﴾ أى غار ثور الذي في أعلى الجبل المواجه للركن اليماني بأسفل مكة على مسيرة ساعة منها لمّا كمنا به ثلاث ليال لفتر عنهما الطلب، وذلك قبل ان يصلا إليكم أو يعولا في النصر عليكم ﴿إذ يقول﴾ أي رسول اله ﷺ ﴿لصاحبه﴾ أى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وثوقاً بربه غير منزعج من شيء ﴿لا تحزن﴾ والحزن : هم غليظ بتوجع يرق له القلب، حزنه واحزنه
٣١٩
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣١٧


الصفحة التالية
Icon