ينزل إلا إليه حتى إذا رغب في أمر رغب هو فيه من وجه ولا يقول : هذا إنما أنزل في كذا، وغذا رهب القرآن من أمر رهبه من وجه ماظن وإذا أعلى فكذلك وإذا أسفل فكذلك، ولا يقول : هذا إنما أنزل في كذا حتى يجد لكل حتى يجد لكل القرآن موقعاً في عمله أيّ عمل كان ومحلاً في نفسه أيّ حال كان ومشعراً لقلبه أيّ ملحظ كان، فيستمع القرآن بلاغاً من الله سبحانه وتعالى إليه بلا واسطة بينه وبينه، فعند ذلك يوشك أن يكون ممن يقشعر له جلده ابتداء ثم تلين له جلده وقلبه انتهاء، وربما يجد من الله سبحانه وتعالى نفخ رحمة يفتح له باباً إلى التخلق بالقرآن أسوة بالنبي ﷺ سئلت عائشة رضي الله عنها عن خُلق رسول الله ﷺ فقالت، كانخُلق القرآن وبذلك هو ذو الخلق العظيم-والله واسع عليم-انتهى.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٤٥