وحذروا من عذاب الباقين بسبب إجرامهم لأنهم يأمرون بالمنكر وما يلائمه مقتفين ىثار من قبلهم في الانهماك في الشهوات غير مقلعين خوفاً من الله أن يصيبهم بمثل ما اصابهم ولا رجاء له أن ينيلهم مما أعد للمؤمنين مجترئين على الإيمان الباطلة بأعظم الحلف على أيّ شيء فرض سواء كان يستحق اليمين أو لا غير خائفين من الله أن يتهكم كما هتك غيرهم ممن فعل مثل أفعالهم ؛ ثم دل على عظيم إجرامهم وما تضمنه قوله ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض﴾ -الآية، من كبائر آثامهم، ويجوز ان تكون هذه الاية واقعة موقع التعليل للآية التي قبلها بأنهم يقدمون على ما يستحقون به الجهاد والغلطة والنار من الحلف كذباً على نفي كل ما ينقل عنهم استخفافاً به وبأسمائه
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٥٩


الصفحة التالية
Icon