ولما كان الخلط جمعاً في امتزاج، كان بمجرد ذكره يفهم أن المخلوط امتزاج بغيره، فالإتيان بالواو في ﴿آخر﴾ يفهم أن المعنى :﴿خلطوا عملاً صالحاً﴾ بسيئ ﴿وآخر سيئاً﴾ بصالح، فهو من ألطف شاهد لنوع الاحتباك، ولعل التعبير بما أفهم ذلك إشارة إلى تساوي العلمين وأنه ليس أحدهما بأولى أحدهما بأولى من الآخر أن يكون أصلاً، وقد فسرها النبي ﷺ بذلك في أناس رآهم في المنام شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح
٣٨١