وحينئذ ترشد، أليس قد أوصيتك ؟ اشتد وتأيد، ولا ترهب ولا تنذعر، لأن معك الله ربك في جميع ما تسير فيه، ووصى بوضع يوشع عرفاء القوم قائلاً : جوزوا في وسط العسكر ووصّوا القوم قائلين لهم : أعدوا لكم زاداً فإنكم بعد ثلاثة أيام عابرون هذا الأردن للدخول لإرث الأرض التي الله ربكم معطيعا لكم، اذكروا ذكر القول الذ أمركم به موسى عبد الله قائلاً : الله ربكم مريحكم لما أعطاكم هذه الأرض، نساءكم وأطفالكم ومواشيكم تجلسون في مدنكم التي أعطاكم موسى عبد الله في مجاز الأردن وأنتم تجورون محزومي الخوالطر إلى أن يريح الله إخوتكم كما اراحكم فترثوا أيضاً الأرض التي ربكم معطيكم، حينئذ ترجعون إلى أرض حوزتكم التي أعطاكم موسى عبد الله في مجاز الأردن مشرق الشمس، فأجابا يوشع قائلين : جميع ما أوصينا به نعمل، كل موضع ترسلنا نمضي كجيمع ما قبلنا من موسى كذاك نقبل منك.
إذا كان الله معك كما كان مع موسى، كل إنسان يخالف أمرك ولا يقبل كلامك كجميع ما تأمره به يقتل.
فاشتد وتأيد، فبعث يوشع بن نون من الكافرين رجلين جاسوسين في خفية قائلاً :
٤٨٢
امضيا! انظرا الأرض كلها مع أريحا، فمضيا ودخلا إلى بيت امرأة سواقة اسمها راحاب واضطجها ثمَّ، فقيل لملك أريحا : هو ذا أناس من بني إسرائيل قد جاؤوا إلى هنا الليلة لجس البلد.
فأرسل ملك أريحا إلى راحب قائلاً : أخرجي القوم الجائين إليك الذين دخلوا دارك.
فإنهم لجس جميع البلد جاؤوا.
فأخذت المرأة الرجلين فأخفت أمرهما وقالت : كذاك كان القوم جاؤوا إليّ ولم اعلم من اين هم ؟ وكان عند إغلاق الباب في الظلام.
ثم خرج القوم ولم أعلم اين مضوا ؟ اطلبوهم بسرعة فإنكم تلحقونهم ؛ ثم أصعدتهما إلى السطح وظهرتهما في فش الكتان.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٤٨٠
والقوم طلبوهما في طريق الأردن إلى المعابر - وفي نسخة : إلى المخاضات - ولباب أغلقوا بعد ما خرج الطالبون خلفهما.


الصفحة التالية
Icon