فلما ختن جميع الشعب مكثوا مواضعهم في المعسكر حتى برئوا، وقال الرب ليشوع : اليوم صرفت عنكم عار أهل مصر، ودعا اسم ذلك الموضع جلجالاً، ونزل بنو إسرائيل الجلجال وعلموا فصحاً في أربعة عشر يوماً من الشهر الأول عند المساء في قاع اريحا وأكلوا من بر الأرض بعد الفصح وأكلوا
٤٨٥
في ذلك اليوم فطيراً وسنبلاً مقلواَ.
وارتفع المن عن بني إسرائيل منذ ذلك اليوم حيث أكلوا من بر الأرض ولم ينزل المن لبني غسرائيل بعد ذلك اليوم وأكلوا من بر الأرض وغلات أرض كنعان في تلك السنة.
وبينا كان يشوع في قاع اريحا قائماً إذ نظر رجلاَ قائماً إزاءه مخترطاً سيفه ممسكه بيده، فاقبل يشوع إليه وقال له : أنت منا أم من أعدائنا ؟ قال : أنا سيد أجناد الرب، الآن أتيتك، فخر يشوع ساجداً على وجهه على الأرض وقال : ما الذي يقول السيد لعبده ؟ قال : اخلع خفيك عن قدميك، فإن الموضع الذي أنت قائم فيه طاهر، ففعل يشوع ذلك ؛ وكان بنو إسرائيل قد حاصروا أريحا، ولم يكن يقدر أحد من أهلها يدخل ولا يخرج، قال ارب ليشوع : انظر! إني قد دفعت في يدك أريحا وملكها وكل أجنادها، فليحط بالمدينة جميع رجال المقاتلة، وذوروا حول المدينة مرة في اليوم، وافعلوا ذلك ستة ايام، ويحمل سبعة من الكهنة سبعة أبواق ويهتفون امام التابوت، حتى إذا كان اليوم السابع دوروا حول المدينة سبع مرات ويهتف الكهنة بالقرون، فإذا هتفت الأبواق وسمعتهم اصواتها يهتف جميع الشعب باعلى اصواتهم صوتاً شديداً، فيقع سور المدينة مكانه، ويصعد الشعب كل إنسان حياله، فدعا يشوع الكهنة وقال لهم : احملوا تابوت الرب، فحمل سبعة من الكهنة سبعة قرون وهتفوا أمام تابوت الرب فلم يزالوا ينفخون في القرون، والذين كانوا يحملون التابوت يتبعون أصحاب الأبواق والمتسلخون يسيرون أمام الكهنة الذي يهتفون بالقون ويسيرون أمام التابوت.
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٤٨٠