عليه فتجعلون له ما تكرهون.
جزء : ٤ رقم الصفحة : ٣٨١
ولما كان في هذا من البيان ما لا يخفى على لسان ولم يرجعوا، أشار إلى أن لهم أمثال هذا الإعراض عن أمثال هذا البيان فقال تعالى :﴿ولقد صرفنا﴾ أي طرقنا
٣٨٣
تطريقاً عظيماً بأنواع طرق البيان من العبر والحكم، والأمثال والأحكام، والحجج والأعلام، في قوالب الوعد والوعيد، والأمر والنهي، والمحكم والمتشابه - إلى غير ذلك ﴿في هذا القرءان﴾ من هذه الطرق ما لا غبار عليه، ونوعناه من جهة إلى جهة، ومن مثال إلى مثال ؛ والتصريف لغة : صرف الشيء من جهة إلى أخرى، ثم صار كناية عن التبيين - قاله أبو حيان.