جزء : ٤ رقم الصفحة : ٤٨٤
أما إعادة ما أكل من الحوت المشوي - وهو جنبه - فقد روى البيهقي في أواخر دلائل النبوة عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الحجة التي حجها حتى إذا كنا ببطن الروحاء - فذكر قصة المرأة التي أبرأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولدها من الجنون إلى أن قال : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حجته انصرف حتى إذا نزل ببطن الروحاء أتته تلك المرأة بشاة قد شوتها، فأمر بأخذ تلك الشاة منها ثم قال :"يا أسيم-" وكان إذا دعاه رخمه! "ناولني ذراعاً، " وكان أحب الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقدمها، ثم قال :"يا أسيم ناولني ذراعاً!" فناولته، ثم قال :"يا أسيم! ناولني ذراعاً!" فقلت : يا رسول الله! إنما هما ذراعان وقد ناولتك، فقال :"والذي نفسي بيده لو سكتَّ ما زلت تناولني ذراعاً ما قلت لك : ناولني ذراعاً" فقد أخبر ﷺ أنه لو سكت أوجد الله لها ذراعاً ثم ذراعاً وهكذا، وقوله الحق الذي لا فرق بينه وهو في عالم الغيب وبين ما وجد في عالم الشهادة.
٤٨٧


الصفحة التالية
Icon