بواطن الضمائر وخفايا السرائر فغني عن ذلك، فقال تعالى ذاكراً لحال المفعول وهو ﴿من﴾ :﴿ولا﴾ أي أهلكهم والحال أنهم لا سيألون - هذا ألأصل، ولكنه قال :﴿يسأل﴾ أي من سائل ما ﴿عن ذنوبهم المجرمون*﴾ فأظهر لإفادة أن الموجب للإهلاك الإجرام، وهو قطع ما ينبغي وصله بوصل ما ينبغي قطعه، ولهذا سبب وعقب عن وعظهم الحسن وجوابه الخشن قوله سبحانه دليلاً على إجرامه، وطغيانه في آثامه :﴿فخرج على قومه﴾ أي الذين ذكر حاله معظماً لها بقوله :﴿في زينته﴾ أي التي تناسب ما ذكرنا من أمواله، وتعاظمه في كماله من أفعاله وأقوله.


الصفحة التالية
Icon