ولما كان من خالف أمر الملك جديراً بأن يحدث إليه أمر ينتقم، فتشوف السامع لما كان من الملك إليه، استأنف البيان لذلك بقوله :﴿قال﴾ وبين أنه بمحل البعد بقوله :﴿يا﴾ وبين يأسه من الرحمة، وأنه لا جواب له اصلاً بتعبيره بقوله :﴿إبليس ما﴾ أي، أي شيء ﴿منعك أن تسجد﴾ وبين ما يوجب طاعته ولو أمر بتعظيم ما لا يعقل بقوله معبراً بأداة ما لا يعقل عمن كان عند السجود له عاقلاً كامل العقل :﴿لما خلقت﴾ فأنا العالم به وبما يستحقه دون غيري، وما أمرت بالسجود له إلا لحكمة في الأمر
٤٠٤


الصفحة التالية
Icon