" صفحة رقم ٢٢٣ "
فقال لهم رؤسائهم : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم أي أنزل من العذاب ليعُيروكم به ويقولوا : نحن أكرم على الله منكم.
( ابن جرير عن ) القاسم بن أبي برة : هذا قول يهود قريظة بعضهم لبعض حين سبّهم النبيّ ( ﷺ ) فقال : يا إخوان القردة والخنازير وعبدة الطّاغوت، فقالوا : من أخبر محمّداً بهذا ؟ ما خرج هذا إلاّ منكم.
) أفلا تعقلون ( أفليس لكم ذهن الإنسانيّة.
البقرة :( ٧٧ ) أو لا يعلمون.....
قال الله ) أولا يعلمون أَنَّ الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ( ما يخفون وما يبدون يعني اليهود، وقرأ ابن محيصن ( ما ) على الخطاب
البقرة :( ٧٨ ) ومنهم أميون لا.....
) ومنهم ( من اليهود.
) أمّيّون ( قال ابن عبّاس وقتادة : يعني غير عارفين معاني الكتاب. يعلمونه حفظاً وقراءة بلا فهم ولا يدرون ما فيه.
وقال الكلبي : لا يحسنون قراءة الكتاب ولا كتابته ودليل هذا التأويل قول النبيّ ( ﷺ ) ( إنّا أُمّة أُمّية لا نكتب ولا نحاسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا ).
وقال أهل المعاني : الأُمّي منسوب إلى الأمة وما عليه العامة معنى الأُمي : العامي الذي لا تمييز له، أو هو جمع أُمي منسوب إلى الأُم كأنّه باق على ( الحقيقة ) حذفت منه هاء التأنيث لأنّها زائدة وياء النسبة زائدة، ونقلت فرقاً بينها وبين ياء الأضافة.
) لا يعلمون الكتاب إلاّ أمانيّ ( قرأ العامّة بتشديد الياء.
وقرأ الحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج ) أماني ( بتخفيف الياء في كلّ القرآن حذفوا إحدى اليائين استحفافاً وهي ياء الجمع مثل مفاتح ومفاتيح.
وقال أبو حاتم : كل جمع من هذا الجنس واحد مشدّد فلك فيه التّضعيف والتشديد مثل فخاتي وأماني وأغاني وغيرها واختلفوا في معنى الأمانيّ، وقال الكلبي بمعنى لا يعلمون إلاّ ما تحدّثّهم بهم علماؤهم.
أبو روق وأبو عبيدة : تلاوة وقراءة على ظهر القلب ولا يقرؤنها في الكتب، يدلّ عليه قوله تعالى :) إلاّ اذا تمنّى ألقى الشيطان في أمنيته ( وقرآنه.
قال الشاعر :
تمنّى كتاب الله أوّل ليلة
وآخرها لاقى حمام المقادر