" صفحة رقم ٢٢٥ "
) وويل لهم ممّا يكسبون ( من المأكول ولفظة الأيدي للتأكيد كقولهم مشيت برجلي ورأيت بعيني. قال الله تعالى :) ولا طائر يطير بجناحيه (.
قال الشّاعر :
نظرت فلم تنظر بعينك منظراً
وقال أبو مالك : نزلت هذه الآية في الكاتب الّذي يكتب لرسول الله ( ﷺ ) وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان النبيّ ( ﷺ ) يملي : غفوراً رحيماً، فيكتب : عليماً حكيماً، فيقول له النبيّ ( ﷺ ) ( اكتب كيف شئت ) ويملي عليه : عليماً حكيماً، فيكتب : سميعاً بصيراً، فيقول النبيّ ( ﷺ ) ( اكتب كيف شئت ) قال : فارتدّ ذلك الرّجل عن الإسلام ولحق بالمشركين.
قال : أما يعلمكم محمّد ( ﷺ ) أن كنت لأكتب ما شئت أنا، فمات ذلك الرّجل فقال النبيّ ( ﷺ ) ( إنّ الأرض لا تقبله ).
قال : فأخبرني أبو طلحة : إنّه أتى الأرض الّتي بات فيها فوجده منبوذاً، فقال أبو طلحة : ما شأن هذا ؟ قالوا : دفنّاه مراراً فلم تقبله الأرض.
٢ ( ) وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَائِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِىإِسْرءِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءِكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ ( ٢
البقرة :( ٨٠ ) وقالوا لن تمسنا.....
) وقالوا ( يعني اليهود.
) لن تمسّنا النّار إلاّ أيّاماً معدودة ( قدراً مقدّراً ثمّ يزول عنّا العذاب وينقطع، واختلفوا في هذه الأيّام ماهي.
وقال ابن عبّاس ومجاهد : قدم رسول الله ( ﷺ ) المدينة واليهود يقولون : مدّة الدّنيا سبعة آلاف سنة وإنّما نعذّب بكل ألف سنة يوماً واحداً ثمّ ينقطع العذاب بعد سبعة أيّام، فأنزل الله تعالى هذه الآية.


الصفحة التالية
Icon