" صفحة رقم ٢٢٩ "
) وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة ثمّ تولّيتم ( أي أعرضتم عن العهد والميثاق ) إلاّ قليلاً منكم ( نصب على الإستثناء.
) وأنتم معرضون ( وذلك أن قوماً منهم آمنوا.
البقرة :( ٨٤ ) وإذ أخذنا ميثاقكم.....
) وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون ( لا تريقون ) دماءكم ( وقرأ طلحة بن مصرف تسفكون بضم الفاء وهما لغتان مثل يعرشون ويعكفون.
وقرأ أبو مجلز : تسفكون بالتشديد على التكثير.
وقال ابن عبّاس وقتادة : معناه لا يسفك بعضكم دم بعض بغير حق وإنّما قال ( دماءكم ) لمعنيين : أحدهما إن كلّ قوم إجتمعوا على دين واحد فهم كنفس واحدة.
والآخر : هو أنّ الرجل إذا قتل غيره كأنّما قتل نفسه لأنّه يقاد ويقتصّ منه ) ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ( أي لا يخرج بعضكم بعضاً من داره ( ولا تسبوا من جاوركم فتلجئوهم إلى الخروج بسوء جواركم ).
) ثمّ أقررتم ( بهذا العهد إنّه حقّ.
) وأنتم تشهدون ( اليوم على ذلك يا معشر اليهود.
٢ ( ) ثُمَّ أَنتُمْ هَاؤُلاَءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ علَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذالِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْىٌ فِي الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الّعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ أُولَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الْحَيَواةَ الدُّنْيَا بِالاَْخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ( ٢
البقرة :( ٨٥ ) ثم أنتم هؤلاء.....
) ثمّ أنتم هؤلاء ( يعني يا هؤلاء فحذف النّداء للإستغناء بدلالة الكلام عليه كقوله :) ذرّية من حملنا ( فهؤلاء للتنبيه ومبني على الكسرة مثل أنتم ) تقتلون أنفسكم ( قرآءة العامّة بالتخفيف من القتل.
وقرأ الحسن : تقتلون بالتثقيل من التقتيل.
) وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم ( قراءة العامّة وهم أهل الحجاز والشّام وأبو عمرو ويعقوب : تظاهرون بتشديد الظاء، واختاره أبو حاتم ومعناه تتظاهرون فأدغم التّاء في الظاء مثل : أثاقلتم وادّاركوا.