" صفحة رقم ٢٣٣ "
أصلاب الفحولة ولم تشتمل عليه أرحام الطوامث إنّما كان أمراً من الله تعالى.
السّدي والضّحاك وقتادة وكعب : الروح القدس : جبرئيل قال الحسن : القدس : هو الله وروحه جبرئيل.
السّدي : القدس : البركة وقد عظّم الله بركة جبرئيل إذ أنزل الله عامة وحيه إلى أنبيائه على لسانه وتأييد عيسى ج بجبرئيل هو إنّه كان قرينه يسير معه حيثما شاء والآخر إنّه صعد به إلى السّماء، ودليل هذا التأويل قوله تعالى ) قل نزّله روح القدس من ربّك بالحقّ (.
وقال ابن عبّاس وسعيد بن جبير وعبيد بن عمير : هو اسم الله الأعظم وبه كان يُحيي الموتى ويُري النّاس تلك العجائب.
وقال ابن زيد : هو الأنجيل جُعل له روحاً كما جعل القرآن لمحمّدصلى الله عليه وسلم روحاً، يدلّ عليه قوله تعالى ) وكذلك أوحينا إليك رُوحاً من أمِرنا ( فلمّا سمعت اليهود بذكر عيسى ج قالوا : يا محمّد لا مثل عيسى كما زعمت ولا كما يقصّ علينا من الأنبياء ( عليهم السلام ) قالوا : فأتنا بما أتى به عيسى إن كنت صادقاً.
فأنزل الله عزّ وجلّ ) أفكلّما جآءكم ( يا معشر اليهود ) رسولٌ بما لا تهوى ( لا تحب ولا توافق.
) أنفسكم استكبرتم ( تكبّرتم وتعظمتم عن الأيمان به.
) ففريقاً ( طائفة سُميّت بذلك لأنّها فرقت من الحملة.
) كذّبتم ( عيسى ومحمّداً.
) فريقاً تقتلون ( أيّ قتلتم زكريا ويحيى وسائر من قُتلوا من الأنبياء.
البقرة :( ٨٨ ) وقالوا قلوبنا غلف.....
) وقالوا ( يعني اليهود ) قلوبنا غلف ( قرأ ابن محيصن بضم اللام، وقرأ الباقون بجزمه. فمن خففه فهو جمع الأغلف مثل أصفر وصُفر وأحمر وحُمر وهو الذي عليه غطاء وغشاء بمنزلة الأغلف غير المختون فالأغلف والأعلف واحد ومعناه عليها غشاوة فلا تعي ولا تفقه ما تقول يا محمّد.
قاله مجاهد وقتادة نظيره قوله عزّ وجلّ ) وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه (، ومن ثقّل فهو جمع غلاف مثل حجاب وحجب وكتاب وكتب، ومعناه : قلوبنا أوعية لكلّ علم فلا نحتاج إلى علمك وكتابك. قالهُ عطاء وابن عبّاس