" صفحة رقم ٢٤٣ "
) ما تتلوا الشياطين ( أي ما تلت الشياطين.
كقول الشّاعر :
فأذا مررت بقبره فاعقر به
كؤم الحجان وكلّ طرف سالح
وانضح جوانب قبره بدمائها
فلقد بكوه أخادم وذبائح
وحكي عن الحسين بن الفضل إنّه سئل عن هذه الآية فقال : هو مختصر مضمر تقديره واتبعوا ما كانت تتلوا الشياطين أي تقرأه.
قال ابن عبّاس : يتبع ويعمل به.
عطاء وأبو عبيدة : يحدّث ويتكلم به.
يمان : ترويه.
وقرأ الحسن : الشياطون بالواو في موضع الرفع في كل القرآن.
قال الثعلبي : وسمعت أبا القاسم الحبيبي يقول : سمعت أبا حامد الخارزنجي يقول : وسئل عن قراءة الحسن ؟
قال : هو فن وحسن عند أكثر أهل الأدب.
غير أن الأصمعي زعّم إنّه سمع أعرابياً يقول : بستان فلان حوله بساتون.
) على ملك سليمان ( أي في ملكه وعهده كقول أبي النّجم :
فهي على الأفق كعين الأحول
أي في الأفق.
والملك تمام القدرة واستحكامها.
قال (... الزجاج ) : في قصّة الآية هي أنّ الشياطين كتبوا السّحر والنيرنجات على لسان آصف. هذا ما علّم آصف ابن برخيا سليمان الملك ثمّ وضعوها تحت مصلاه حين نزع الله ملكه ولم يشعر بذلك سليمان فلمّا مات استخرجوها من تحت مصلاّه.
وقالوا النّاس : إنّما ملككم سليمان بهذا فتعلّموه فأمّا علماء بني إسرائيل وصلحاؤهم فقالوا : معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان وإنّ كان هذا علمه لقد هلك سليمان
وأمّا السفلة فقالوا : هذا علم سليمان فأقبلوا على تعلّمه ورفضوا كتب أنبياءهم وفشت الملامة لسليمان فلم تزل هذه حالهم حتّى بعث الله تعالى محمّداً ( ﷺ ) وأنزل عذر سليمان ج


الصفحة التالية
Icon