" صفحة رقم ٢٦٢ "
إسماعيل عن أبيه عن أبي هريرة قال : لا تقوم السّاعة حتّى تفتح مدينة هرقل ويؤذّن فيها المؤذنون ويقسّم فيها المال بالترضية فينقلبون بأكثر أموال رآها النّاس قط فبينا هم كذلك إذا أتاهم إنّ الدجّال قد خلفكم في أهليكم فيلقون ما في أيديهم ويجيئونه ويقاتلونه.
وقال عطاء وعبد الرّحمن بن عوف : نزلت هذه الآية في مشركي عرب مكّة وأراد بالمساجد المسجد الحرام منعوا محمّداً ( ﷺ ) وأصحابه من حجّه والصّلاة فيه عام الحديبية وإذا منعوا من تعميره بذكر الله عزّ وجلّ فقد سعوا في خرابه يدلّ عليه قوله تعالى :) ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ( الآية ) أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاّ خائفين ( يعني أهل مكّة يقول : أفتحها عليكم حتّى تدخلوها أو تكونوا أولى بها منهم ففتحها الله عليهم وأمر رسول الله ( ﷺ ) منادياً فنادى : ألا لا يحجّنّ بعد هذا العام مشرك ولا يطوفنّ بالبيت عريان فطفق المشركون يقولون : اللّهمّ إنّا قد منعنا أن نشرك بهذا لهم في الدّنيا خزي الذّل والقتل والسّبي والنّفي ولهم في الآخرة عذاب عظيم.
البقرة :( ١١٥ ) ولله المشرق والمغرب.....
) ولله المشرق والمغرب ( الآية : اختلفوا في سبب نزولها فقال ابن عبّاس : خرج نفر من أصحاب رسول الله ( ﷺ ) في سفر وذلك قبل تحويل القبلة إلى الكعبة فاصابهم الضّباب فحضرت الصّلاة فتحروا القبلة وصلّوا فمنهم من صلّى إلى المشرق ومنهم من صلّى إلى المغرب. فلما ذهب الضّباب استبان لهم إنّهم لم يصيبوا. فلّما قدموا سألوا رسول الله ( ﷺ ) عن ذلك فنزلت هذه الآية بذلك.
وقال عبدالله بن عامر بن ربيعة : كنّا مع رسول الله ( ﷺ ) في ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلاً فجعل الرّجل يتّخذ أحجاراً فيعمل مسجداً يُصلّي فيه، فلّما أصبحنا إذا نحن قد صلّينا إلى غير القبلة فقلنا يا رسول الله : لقد صليّنا ليلتنا هذه إلى غير القبلة فأنزل الله هذه الآية.
قال عبد الله بن عمر : نزلت في صلاة المسافر يصلّي حيثما توجّهت به راحلته تطوعاً، وكان رسول الله ( ﷺ ) يُصلّي على راحلته جائياً من مكّة إلى المدينة.
وعن عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر قال : كان رسول الله ( ﷺ ) يُصلّي على راحلته في السّفر حيثما توجّهت به.
قال عكرمة : نزلت في تحويل القبلة لما حوّلت إلى الكعبة. فأنزل الله تعالى ) ولله المشرق والمغرب (.
) فأينما تولوا ( أيها المؤمنون في سفركم وحضركم


الصفحة التالية
Icon