" صفحة رقم ٢٧٢ "
) أن طهّرا بيتي ( الكعبة أي إبنياه على الطّهارة والتوحيد.
وقال سعيد بن جبير وعبيد بن عمر وعطاء ومقاتل : طهّرا بيتي من الأوثان والرّيب وقول الزور، وسمع عمر رضي الله عنه صوت رجل في المسجد فقال : ما هذا أتدري أين أنت ؟
الأوزاعي عن عهدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله ( ﷺ ) ( إنّ الله أوحى إليّ يا أخ المرسلين يا أخا المنذرين إنذر قومك ألاّ يدخلوا بيتاً من بيوتي إلاّ بقلوب سليمة وألسن صادقة وأيد نقيّة وفروج طاهرة ولا يدخلوا بيتاً من بيوتي ولأحد عندهم مظلمة فإنّي ألعنه ما دام قائماً بين يديّ يصلّي حتّى يردّ تلك الظلامة إلى أهلها فأكون سمعه الّذي يسمع به وأكون بصره الّذي يبصر به ويكون من أوليائي وأصفيائي ويكون جاري مع النبيّين والصدّيقين و الشّهداء والصالحين ).
وقال يمان بن رئاب : معناه بخّراه وخلقاه.
مكحول عن معاذ بن جبل عن رسول الله ( ﷺ ) قال :( جنّبوا مساجدكم غلمانكم يعني صبيانكم ومجانينكم وسلّ سيوفكم ورفع أصواتكم وحدودكم وخصومكم وبيعكم وشراءكم وحمرّوها يوم جمعتكم واجعلوا على أبوابها بظاهركم ).
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وجعفر وأهل المدينة :( بيتي ) بفتح الياء وقرأ الاخرون : باسكانه واضافته تعالى إلى نفسه سبحانه تخصيصاً وتفضيلاً.
) للطائفين ( حوله وهم النزاح إليه من آفاق الأرض. ) والعاكفين ( أي المقيمين فيه وهم سكّان الحرم. ) والركّع ( جمع الرّاكع. ) السّجود ( جمع الساجد مثل قاعد وقعود.
قال عطاء : إذا كان طائفاً فهو من الطائفين وإذا كان جالساً فهو من العاكفين وإذا كان مصلّياً فهو من الركّع السجود.
الاوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( ﷺ ) ( إنّ في كلّ يوم وليلة عشرين ومائة رحمة ينزل على هذا البيت فستون للطائفين وأربعون للمصلّين وعشرون للناظرين )