" صفحة رقم ٢٨١ "
) يا بنيّ ( معناه أن يا بنيّ، وكذلك في قراءة أُبي وابن مسعود، وقال الفراء : إنّما قال ذلك لأنّ الوصية قول وكان تقديره وقال : يا بنيّ كقوله ) وعد الله الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ( أي وقال لهم لأنّ العبرة بالقول وقال ) يوصيكم الله في أولادكم للذكر ( معناه ويقول للذكر مثل حظ الأنثيين.
وقال الشاعر :
إنّي سأبدي لك فيما أُبدي
من شجنان شجن نجد وشجن لي ببلاد الهند
أي وأقول لأنّ الابداء في المعنى كالقول باللسان.
وحكى ابن مجاهد عن بعضهم ويعقوب أيضاً نسقاً على بنيه لأنه في جملة الموصّين.
) إنّ الله إصطفى لكم الدين ( اختار لكم الإسلام.
) فلا تموتن إلاّ وأنتم مسلمون ( مؤمنون وقيل : مخلصون وقيل : مفوضون وعن الفضيل ابن عياض في قوله :) فلا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون ( أي محسنون بربّكم الظن.
البقرة :( ١٣٣ ) أم كنتم شهداء.....
) أم كنتم شهداء ( حضوراً.
) اذ حضر يعقوب الموت ( الآية نزلت في اليهود حين قالوا للنبيّصلى الله عليه وسلم ألست تعلم إنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية ؟ وعلى هذا القول (...... ) بن الخطاب لليهود.
وقال الكلبي : لمّا دخل يعقوب مصر رآهم يعبدون الأوثان والنيّران فجمع ولده وخاف عليهم ذلك.
) اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ( قال عطاء : إنّ الله لم يقبض نبيّاً حتّى يخيّره بين الموت والحياة فلمّا خيّر يعقوب قال : أنظرني حتّى أسأل ولدي وأوصيهم ففعل الله ذلك به، فجمع ولده وولد ولده وقال لهم : قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي ؟ أي من بعد موتي.
) قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم ( الآية، وقرأ أُبي : إلهك وإله إبراهيم وإسماعيل.
وقرأ يحيى بن يعمر الجحدري : وإله أبيك على الواحد، قالوا : لأنّ إسماعيل عم يعقوب لا أبوه.
وقرأ العامّة : آبائك على الجمع وقالوا : عم الرّجل صنو أبيه.