" صفحة رقم ١٨٥ "
وقال الكلبي : يعني تجاوز عنكم فلم يؤاخذكم بذنبكم.
) والله ذو فضل على المؤمنين }
آل عمران :( ١٥٣ ) إذ تصعدون ولا.....
) إذ تصعدون ( يعني ولقد عفونا عنكم إذ تصعدون هاربين.
قرأه العامة :( تُصعِدون ) بضم التاء وكسر العين.
وقرأ أبو رجاء العطاردي وأبو عبد الرحمن والحسن وقتادة بفتح التاء.
وقرأ ابن محيصن وشبل : إذ يصعدون ويلوون بالياء، يعني المؤمنين. ثم رجع إلى الخطاب فقال ) والرسول يدعوكم في أخراكم ( على البلوى.
قال أبو حاتم : يقال أصعدت إذا مضيت حيال وجهك، وصعدت إذا ارتقيت في جبل أو غيره، والاصعاد السير في مستوى الأرض وبطون الأودية والشعاب، والصعود الإرتفاع على الجبال والسطوح والسلالم والدّرج، قال المبرد : أصعد إذا أبعد في الذهاب.
قال الأعشى :
إلاّ أيهذا السائلي أين أصعدت
فإنّ لها من بطن يثرب موعدا
وقال الفراء : الإصعاد الابتداء في كل سفر والانحدار والرجوع منه يقال : أصعدنا من بغداد إلى مكة وإلى خراسان وأشباه ذلك، إذا خرجنا إليها وأخذنا في السفر وانحدرنا إذا رجعنا.
وأنشد أبو عبيدة :
لقد كنت تبكين على الاصعاد
فاليوم سرحت وصاح الحادي
ودليل قراءة العامة قول النبي ( ﷺ ) للمنهزمين :( لقد ذهبتم فيها عريضة ).
وقرأ أُبي بن كعب : إذ تصعدون في الوادي، ودليل فتح التاء والعين ما روى أنهم صعدوا في الجبل هاربين وكلتا القراءتين صواب، فقد كان يومئذ من المنهزمين مصعد وصاعد. وقال المفضل : صعد وأصعد وصعّد بمعنى واحد.
) ولا يلوون على أحد ( يعني ولا يعرجون ولا يقيمون على أحد منكم، لا يلتفت بعض إلى بعض هرباً.
وقرأ الحسن : ولا يلوُن بواو واحدة اتباعاً للخط، كقولك : استحببت واستحبت على أحد