" صفحة رقم ١٩٠ "
) لمغفرة من الله ( في العاقبة ) ورحمة خير مما يجمعون ( من الغنائم.
قرأه العامة :( تجمعون ) بالتاء لقوله :) ولئن قتلتم أو متم (، وقرأ حفص : بالياء على الخبر عن الغالبين، يعني خير ممّا يجمع الناس من الأموال.
آل عمران :( ١٥٨ ) ولئن متم أو.....
) ولئن قتلتم أو متّم لإلى الله تحشرون ( في العاقبة
آل عمران :( ١٥٩ ) فبما رحمة من.....
) فبما رحمة من الله ( أي فبرحمة من الله ( ما ) صلة كقوله عزّ وجلّ :) فبما نقضهم ( و ) عمّا قليل ( و ) جند ما هنالك (.
وقال بعضهم : يحتمل لأن تكون ( ما ) استفهاماً للتعجب تقديره : فبأي رحمة من الله ) لنت لهم ( أي سهّلت لهم أخلاقك وكثر احتمالك، ولم يسرع إليهم فيما كان منهم يوم أُحد.
يقال : لآنَ له يَلين ليناً ولياناً إذا رقَّ له وحسن خلقه.
) ولو كنت فظاً ( يعني جافياً سيء الخلق قاسي القلب قليل الاحتمال، يقال : فظظت تفظ فظاظة وفظاظاً فانت فظ، والانثى فظة، والجمع فظاظ.
وأنشد المفضل :
وليس بفظ في الأداني والاولى
يؤمون جدواه ولكنه سهل
وقال آخر :
أموت من الضر في منزلي
وغيري يموت من الكظة
ودنيا تجود على الجاهلين
وهي على ذي النهى فظة
) غليظ القلب (، قال الكلبي : فظاً في القول غليظ القلب في الفعل.
) لانفضّوا من حولك ( لنفروا وتفرقوا عنك يقال : فضضتهم وانفضوا، أي فرقتهم فتفرقوا.
قال أبو النجم يصف إبلا :
مستعجلات القبض غير جرد
ينفض عنهنّ الحصى بالصّمد
وأصل الفض الكسر، ومنه قولهم : لا يفضض الله فاك، قال أهل الإشارة في هذه الآية : منه العطاء ومنه الثناء.