" صفحة رقم ٢١٤ "
) ونعم الوكيل ( أي الموكول إليه الأمور، فعيل بمعنى مفعول.
قال الواقدي : ونعم الوكيل أي المانع. نظيره قوله :) ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا ( أي مانعاً، وقوله :) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا (.
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ﷺ ) ( كان آخر ما تكلم به رسول الله إبراهيم ( عليه السلام ) حين أُلقي في النار : حسبي الله ونعم الوكيل ).
وعن عوف بن مالك الأشجعي قال : قضى رسول الله ( ﷺ ) بين رجلين فقال المقضي عليه : حسبي الله ونعم الوكيل.
فقال النبي ( ﷺ ) ( إن الله يحمد على الكيس ويلوم على العجز، وإذا غلبك أمر فقل : حسبي الله ونعم الوكيل ).
آل عمران :( ١٧٤ ) فانقلبوا بنعمة من.....
) فانقلبوا ( فانصرفوا ورجعوا، نظيره قوله :) لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم ( أي رجعوا.
) بنعمة من الله ( أي بعافية لم يلقوا بها عدواً وبراء جراحهم ) وفضل ( بربح وتجارة، وهو ما أصابوا من السوق فربحوا ) لم يمسسهم سوء ( لم يصبهم قتل ولا جرح ولا ينالهم سوء ولا أذى ولا مكروه ) واتبعوا رضوان الله ( في طاعة الله وطاعة رسوله، وذلك أنهم قالوا : هل يكون هذا غزواً ؟ فأعطاهم الله ثواب الغزو ورضى عنهم ) والله ذو فضل عظيم }
آل عمران :( ١٧٥ ) إنما ذلكم الشيطان.....
) إنما ذلكم الشيطان ( يعني ذلك الذي قال لكم : إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، من فعل الشيطان ألقى في أفواههم يرهبوهم ويجبنوا عنهم ) يخوف أولياءَهُ ( أي يخوفكم بأوليائه، أي أولياء إبليس حتى يخوّف المؤمنين بالكافرين.
وقال السدي : يعظم أولياءه في صدورهم ليخافوهم، نظيره قوله عزّ وجلّ :) لينذر بأساً شديداً ( أي ببأس، وقوله :) لينذر يوم التلاق ( و ) تنذر يوم الجمع ( أي بيوم الجمع