" صفحة رقم ٣١٦ "
سلمة عن عائشة قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله ( ﷺ ) ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلىّ، فإذا قام بسطتها والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح.
وروى عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت : إن كان رسول الله ( ﷺ ) يصلّي وأنا لمعترضة بين يديه اعتراض الجارية حتى إذا أراد أن يوتر مسّني برجله.
وروي الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت : فقدت النبي ( ﷺ ) ات ليلة، فجعلت أطلبه بيدي فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان وهو ساجد يقول :( أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من غضبك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك ).
وفي بعض الاخبار : فلما فرغ من صلاته قال لي :( يا عائشة أتاكِ شيطانكِ ؟ )، قالوا : فلمسته عايشة وهو في الصلاة فمضى فيها.
ولأجل هذه الأخبار خصّ من ذكرنا مسّ الشهوة بنقض الوضوء. روى أبو روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة أنّ النبي ( ﷺ ) كان يُقبّل بعض أزواجه ثم يصلّي ولا يتوضأ.
وأمّا الغسل وكيفية الملامسة على مذهب الشافعي فهو على ثلاثة أوجه : لمس ينقض الوضوء قولا واحداً، ولمس لا ينقض الوضوء، ولمس مختلف فيه، فالذي ينقض الوضوء ملامسة الرجل المرأة الشابة (.... ) متعمداً حية كانت أو ميتة، والذي لا ينقضه ملامسة الشعر والسنّ والظفر، والذي اختلف فيه هو أن يلمس فتاة صغيرة، أو امرأة كبيرة، أو واحدة من ذوات محارمه ممن لا يحلّ له نكاحها، ( وفيه ) قولان : أحدهما ينقض الوضوء لأنه لمس متعمد (.... )، والثاني لا ينقض لانّه لا تدخل للشهوة فيهن، يدلّ عليه ما روي عن أبي قتادة السلمي الانصاري أنّ رسول الله ( ﷺ ) كان يصلي وهو حامل أُمامة بنت زينب بنت رسول الله ( ﷺ ) لأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها. وهذا حكم الملامسة إذا لم يكن حائل، فأمّا إن كانت من دون حائل فإنها تنقض الطهارة سواء كان الحائل صفيقاً أو رقيقاً، هذا قول الجمهور.
وقال مالك : ينقضها إن كان رقيقاً ولا ينقضها إن كان صفيقاً، وقال الليث وربيعة : ينقضها


الصفحة التالية
Icon