انظر: جواهر الألفاظ ص ٢٢٢)، قال: ﴿ونرد على أعقابنا﴾ [الأنعام/٧١]، ﴿انقلبتم على أعقابكم﴾ [آل عمران/١٤٤]، ﴿ومن ينقلب على عقبيه﴾ [آل عمران/١٤٤]، و ﴿نكص على عقبيه﴾ [الأنفال/٤٨]، ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ [المؤمنون/٦٦]. وعقبه: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفا، والعقب والعقبى يختصان بالثواب نحو: ﴿خير ثوابا وخير عقبا﴾ [الكهف/٤٤]، وقال تعالى: ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾ [الدار/٢٢]، والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب نحو: ﴿والعاقبة للمتقين﴾ [القصص/٨٣]، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ﴿ثم كان عاقبة الذين أساءوا﴾ [الروم/١٠]، وقوله تعالى: ﴿فكان عاقبتهما أنهما في النار﴾ [الحشر/١٧]، يصح أن يكون ذلك استعارة من ضده، كقوله: ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ [آل عمران/٢١]. والعقوبة والمعاقبة والعقاب يختص بالعذاب، قال: ﴿فحق عقاب﴾ [ص/١٤]، ﴿شديد العقاب﴾ [الحشر/٤]، ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾ [النحل/١٢٦]، ﴿ومن عاقب بمثل ما عوقب به﴾ [الحج/٦٠]، والتعقيب: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عقب الفرس في عدوه. قال: ﴿له معقبات من بين يديه ومن خلفه﴾ [الرعد/١١]، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: ﴿لا معقب لحكمه﴾ [الرعد/٤١] أي: لا أحد يتعقبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عقب الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبعه. قال الشاعر:
*وما بعد حكم الله تعقيب*
(لم أجده)
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للناس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النهي عن الخوض في سر القدر (لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا ذكر القدر فأمسكوا) أخرجه الطبراني وأبو نعيم). وقوله تعالى: ﴿ولى مدبرا ولم يعقب﴾ [النمل/١٠]، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب الليل والنهار، ومنه: العقبة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعقبة الطائر: صعوده وانحداره، وأعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: ﴿فأعقبهم نفاقا﴾ [التوبة/٧٧]، قال الشاعر:


الصفحة التالية
Icon