ولمسلم برقم (١١٤١) :(أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله)، وليس فيه: (وبعال) ) صار يستعمل العيد في كل يوم فيه مسرة، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا﴾ [المائدة/١١٤]. [والعيد: كل حالة تعاود الإنسان، والعائدة: كل نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] (ما بين [ ] نقله السمين في الدر المصون ٤/٥٠٤)، والمعاد يقال للعود وللزمان الذي يعود فيه، وقد يكون للمكان الذي يعود إليه، قال تعالى: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ [القصص/٨٥]، قيل: أراد به مكة (وهذا قول ابن عباس والضحاك ومجاهد. انظر: الدر المنثور ٦/٤٤٥)، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وذكره ابن عباس أن ذلك إشارة إلى الجنة التي خلقه فيها بالقوة في ظهر آدم (أخرج الحاكم في التاريخ والديلمي عن علي رضي الله عنه عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لرادك إلى معاد﴾ قال: الجنة.
وعن ابن عباس في الآية قال: إلى معدنك من الجنة. انظر: الدر المنثور ٦/٤٤٧)، وأظهر منه حيث قال: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم... ﴾ الآية [الأعراف/١٧٢]. والعود: البعير المسن اعتبارا بمعاودته السير والعمل، أو بمعاودة السنين إياه، وعود سنة بعد سنة عليه، فعلى الأول يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعود: الطريق القديم الذي يعود إليه السفر، ومن العود: عيادة المريض، والعيدية: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عيد، والعود قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يعود إذا قطع، وقد خص بالمزهر المعروف وبالذي يتبخر به.
عوذ