والثانية : للمجاهدين قال :﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَـاهِدِينَ عَلَى الْقَـاعِدِينَ﴾ (النساء : ٩٥). والثالثة : للصالحين قال :﴿وَمَن يَأْتِه مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّـالِحَـاتِ فَ أولئك لَهُمُ الدَّرَجَـاتُ الْعُلَى ﴾. الرابعة : للعلماء. قال :﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَـاتٍ ﴾ والله فضل أهل بدر على غيرهم من المؤمنين بدرجات وفضل المجاهدين على القاعدين بدرجات وفضل الصالحين على هؤلاء بدرجات ثم فضل العلماء على جميع الأصناف بدرجات، فوجب أن يكون العلماء أفضل الناس. الخامس : قوله تعالى :﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالانْعَـامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه ﴾ (فاطر : ٢٨) فإن الله تعالى وصف العلماء في كتابه بخمس مناقب، أحدها : الإيمان ﴿ والراسخون فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِه ﴾ (آل عمران : ٧) وثانيها : التوحيد والشهادة ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ إلى قوله :﴿وَأُوْلُوا الْعِلْمِ﴾ وثالثها :/ البكاء ﴿وَيَخِرُّونَ لِلاذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ (الإسراء : ١٠٩). ورابعها : الخشوع ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِه ﴾ (الإسراء : ١٠٧) الآية. وخامسها : الخشية (الإسراء : ١٠٧) الآية. وخامسها : الخشية ﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالانْعَـامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُه ﴾ أما الأخبار فوجوه : أحدها : روى ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :"من أحب أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلمين فوالذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب عالم إلا كتب الله له بكل قدم عبادة سنّة وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة ويمشي على الأرض والأرض تستغفر له ويمسي ويصبح مغفوراً له وشهدت الملائكة لهم بأنهم عتقاء الله من النار" وثانيها : عن أنس قال : قال عليه السلام :"من طلب العلم لغير الله لم يخرج من الدنيا حتى يأتي عليه العلم فيكون لله ومن طلب العلم لله فهو كالصائم نهاره وكالقائم ليله وإن باباً من العلم يتعلمه الرجل خير من أن يكون له أبو قبيس ذهباً فينفقه في سبيل الله". وثالثها : عن الحسن مرفوعاً" من جاءه الموت وهو يطلب
جزء : ٣ رقم الصفحة : ٣٩٦


الصفحة التالية
Icon