فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (٥٢) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (٥٣)
اللغة :
(دائِرَةٌ) : الدائرة من الصفات الغالبة التي لا يذكر معها موصوفها. وفرق الراغب في مفرداته : بين الدائرة والدولة بأن الدائرة هي الخط المحيط، ثم عبّر بها عن الحادثة، وإنما تقال في المكروه، والدولة في المحبوب. وعن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن لي موالي من يهود، كثيرا عددهم، وإني أبرأ الى اللّه ورسوله من ولايتهم، وأوالي اللّه ورسوله. فقال عبد اللّه بن أبيّ :
إني رجل أخاف الدوائر، لا أبرأ من ولاية مواليّ. وهم يهود بني قينقاع.
(حَبِطَتْ) أي بطلت التي كانوا يتكلفونها في رأي الناس.
الاعراب :
(فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ) يجوز أن تكون الفاء استئنافية، والكلام مستأنفا مسوقا لبيان كيفية ولائهم ولسببه
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٠٣