٢- حذف المفعول به، واللطائف فيه تتجدد دائما. وقوله تعالى :« لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم » بالغ أبعد آماد البلاغة، فمفعول « أكلوا » محذوف لقصد التعميم أو للقصد الى نفس الفعل، كما في قولهم :« فلان يحل ويعقد، ويبرم وينقض، ويضر وينفع »، والأصل في ذلك كله على إثبات المعنى المقصود في نفسك للشي ء على الإطلاق. وفي الحذف الذي بصدده ثلاثة أوجه :
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٢٣
آ- أن يفيض عليهم بركات السماء وبركات الأرض.
ب- وأن يكثر الأشجار المثمرة والزروع المغلة.
ج- وأن يرزقهم الجنان اليانعة الثمار، يجنون ما تهدّل من رؤوس الشجر، ويلتقطون ما تساقط على الأرض من تحت أرجلهم.
[سورة المائدة (٥) : آية ٦٧]
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ (٦٧)
الإعراب :


الصفحة التالية
Icon