لَسْتُمْ) حذفت عين « ليس » وهي الياء، لالتقاء الساكنين، أي : الياء والسين، إذ أصله : ليس بكسر الياء، ثم سكنت الياء
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٢٦
للتخفيف ولم تقلب الفاء على القياس، لأن التخفيف بالتسكين في الجامد أسهل من القلب، فلما اتصلت بضمير رفع متحرّك سكنت العين، فالتقى ساكنان : الياء والسين، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين.
[سورة المائدة (٥) : آية ٦٩]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩)
اللغة :
(الصَّابِئُونَ) من صبأ، أي : خرج عن دينه، وهم قوم كانوا يعبدون الكواكب، مقرهم في حرّان بين النهرين، خرج منهم علماء وفلاسفة ومنجمون، ومنهم الكاتب الشاعر أبو إسحق الصابى ء.
الاعراب :
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) كلام مستأنف مسوق لبيان المؤمنين باللّه والعاملين عملا صالحا. وإن واسمها، وجملة آمنوا صلة الموصول، والذين هادوا عطف على الذين آمنوا (وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً) الواو استئنافية، والصابئون رفع على الابتداء، وخبره محذوف، والنية به التأخير عما في « إنّ » من اسمها وخبرها، كأنه قيل : إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا، والصابئون كذلك. هذا ما رجّحه سيبويه في مخالفة الاعراب، وأنشد شاهدا له :
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٢٧
و إلّا فاعلموا أنّا وأنتم بغاة ما بقينا على شقاق