فلان يهوى، إلا أنه يقال : يحب الخير ». والهاء مع الواو إذا كانتا فاء للكلمة وعينا لها دلتا على معنى السقوط والانحدار الى جانب، يقال : هوى من الجبل، وهوت الدلو من البئر هويّا بفتح الهاء، وطاح في المهواة والهاوية، وهي ما بين الجبلين، وتهاووا فيها : تساقطوا، وهذه هوة عميقة، « و أمه هاوية » وجلست عنده هويا، أي : مليا، ومضى هوي من الليل، و « استهوته الشياطين ». ومن المجاز قولهم للجبان : إنه الهواء، أي : خالي القلب من الجرأة، وقد تشبث شوقي بهذه الطرافة اللغوية فقال :
فاتقوا اللّه في قلوب العذارى فالعذارى قلوبهنّ هواء
و يقال : رجل أهوج : شجاع يرمي نفسه في المهالك والمتالف، وناقة هوجاء كأن بها هوجا، لسرعتها لا تتعهد موضع المناسم من الأرض، وريح هو جاء ورياح هوج، وهاد الرجل وتهوّد وهودّ ابنه جعله يهوديا، وهوّر البناء فتهوّر أي : تهدّم، إلى آخر هذه المادة.
و هذا كله من خصائص لغتنا الشريفة.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٣٧
الاعراب :