و قد يكون الرهبان واحدا، وإذا كان واحدا كان جمعه رهابين، مثل قربان وقرابين، ويجوز جمعه أيضا على رهابنة إذا كان كذلك. ومن الدليل على انه قد يكون عند العرب جمعا قول الراجز :
لو عاينت رهبان دير في القلل لانحدر الرهبان يمشي ونزل
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٤٣
الاعراب :
(لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) كلام مستأنف مسوق لتصنيف أهل الكتاب بالنسبة الى مودة المؤمنين، وتكرير قبائح اليهود، ولين عريكة النصارى، وسهولة انصياعهم للحق. واللام جواب لقسم محذوف، وتجدن فعل مضارع مبني على الفتح والجملة لا محل لها لأنها جواب للقسم، وأشد الناس مفعول أول لتجد، وعداوة تمييز، وللذين متعلقان بأشد، واليهود مفعول به ثان ويجوز العكس، والذين عطف على اليهود وجملة أشركوا صلة.
(وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا : إِنَّا نَصارى ) الواو عاطفة، والجملة معطوفة على ما تقدم، وقد تقدم إعرابها، وجملة إنا نصارى في محل نصب مقول القول (ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً) الجملة مستأنفة مبينة، واسم الاشارة مبتدأ، والباء حرف جر، وأن وما في حيزها في تأويل مصدر مجرور بالباء، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ذلك، ومنهم متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم، وقسيسين اسم أن، ورهبانا عطف على قسيسين (وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) عطف على « بأن منهم »، وجملة لا يستكبرون خبر أن.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٢، ص : ٥٤٤
فهرس المجلد الثاني
تتمة سورة آل عمران ٥ الآية « ٩٨ » إعراب سورة النساء ١٤٧ إعراب سورة المائدة ٤٠٠ الفهرس ٥٤٤ انتهى المجلد الثاني ويليه المجلد الثالث بدءا من الآية « ٨٣ » من سورة المائدة
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٥
[المجلد الثالث ]
[تتمة سورة المائدة]


الصفحة التالية
Icon