لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)
اللغة :
(اللغو) من اليمين : الساقط الذي لا يتعلق به حكم، وحوله خلاف فقهي فعند الشافعي ما يبدو من المرء من غير قصد، كقوله :
لا واللّه وبلى واللّه، وعند أبي حنيفة أن يحلف على الشي ء يرى أنه كذلك، وليس كما ظن.
(عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) قرئ بالتشديد والتخفيف، كما قرئ أيضا :
« عاقدتم ». وتعقيد الأيمان توثيقها بالقصد والنية. وقد نظم الفرزدق هذا المعنى، فقد روي أن الحسن سئل عن لغو اليمين، وكان عنده الفرزدق، فقال : دعني أجب عنك يا أبا سعيد، وأنشد :
و لست بمأخوذ بلغو تقوله إذا لم تعمّد عاقدات العزائم
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ١٠
أي : لست مؤاخذا باللغو الساقط من الكلام. وتعمد أصله :
تتعمد، حذفت منه إحدى التاءين، وعاقدات العزائم : أي العزائم الجازمات، ونسبة الجزاء إليها مجاز عقلي.
(فَكَفَّارَتُهُ) الكفّارة : الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي تسترها.
الاعراب :