ثاني عطفه »، فثاني حال كما سيأتي، والحال واجبة التنكير، ومنه قول أبي كبير الهذلي :
فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا سهدا إذا ما نام ليل الهوجل
فحوش صفة مشبهة معناها حديد الفؤاد، وقد نصبت على الحال لأنها لم تكتسب معرفة ولا تخصيصا. ومن خصائصها أيضا دخول « ربّ » عليها، كقول جرير :
يا ربّ غابطنا لو كان يطلبكم لاقى مباعدة منكم وحرمانا
فأدخل « ربّ » على « غابطنا »، ولو كان معرفة لما صح ذلك، ولذلك سميت هذه الاضافة لفظية، لأنها أفادت أمرا لفظيا وهو حذف التنوين ونون التثنية والجمع، وهي أمور مردها الى اللفظ وحده.
و هناك أبحاث أخرى تتعلق بالإضافة يرجع إليها في مظانها من الكتب النحوية.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٢٣
[سورة المائدة (٥) : آية ٩٦]
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦)
اللغة :
(وَلِلسَّيَّارَةِ) أي المسافرين. جمع سيار، وأنّث على معنى الرفقة والجماعة.
الاعراب :


الصفحة التالية
Icon