ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ) كلام مستأنف مسوق لشجب عادات وأعمال من عاداتهم وأعمالهم مبتدعة، لم يأمر اللّه بها ولم يشرعها. وما نافية، وجعل بمعنى خلق، فهي تتعدى لواحد، أو بمعنى صيّر فتتعدى لاثنين، ويكون الثاني محذوفا، أي : صيرها مشروعة. واللّه فاعل، ومن حرف جر زائد، وبحيرة مجرورا لفظا مفعول به منصوب محلا، وما بعده عطف عليه (وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) الواو عاطفة أو حالية، ولكن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول لا محل لها.
و جملة يفترون خبر لكن، وعلى اللّه متعلقان بيفترون، والكذب مفعول به. والواو عاطفة أو حالية، وأكثرهم مبتدأ، وجملة لا يعقلون خبر أكثرهم.
[سورة المائدة (٥) : الآيات ١٠٤ الى ١٠٥]
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٠٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٣٣
الاعراب :


الصفحة التالية
Icon