مائِدَةً) المائدة : الخوان إذا كان عليه الطعام، فإن لم يكن عليه طعام فليس بمائدة، وهذا هو المشهور كما نصّ عليه الثعالبي، غير أن الراغب قال : المائدة الطبق الذي عليه الطعام. وتقال أيضا المطعام نفسه. إلا أن هذا مخالف لما هو مشهور متعالم عند علماء اللغة.
و هذه المسألة لها نظائر في اللغة : لا يقال للخوان مائدة إلا إذا كان عليه طعام وإلا فهو خوان، بتثليث الخاء. ولا يقال : كأس إلا وفيها خمر، وإلا فهي قدح. ولا يقال ذنوب وسجل إلا وفيه ماء، وإلا فهو دلو، ولا يقال : جراب إلا وهو مدبوغ، وإلا فهو إهاب. ولا يقال :
قلم إلا وهو مبريّ، وإلا فهو أنبوب. ولا يقال : كوز إلا إذا كانت له عروة، وإلا فهو كوب. ولا يقال : فرو إلا إذا كان عليه صوف. وإلا فهو جلده ولا يقال : ريطة إلا إذا كانت ذات لفقين وإلا فهي ملاءة. ولا يقال :
رمح إلا إذا كان عليه سنان، وإلا فهو قناة. ولا يقال : لطيمة إلا إذا كان عليها طيب، وإلا فهي عير. ولا يقال : خاتم إلا إذا كان فيه فصّ، وإلا فهو فتخة. هذا ما ذكره الثعالبي نقلا عن أبي عبيدة.
و نقل عن غير أبي عبيدة من أئمة اللغة : أنه لا يقال : نفق إلا إذا كان له منفذ، وإلا فهو سرب. ولا يقال : عهن إلا إذا كان مصبوغا، وإلا فهو صوف. ولا يقال خدر إلا إذا كان مشتملا على جارية، وإلا فهو ستر. ولا يقال : ركيّة إلا إذا كان فيها ماء قلّ أو كثر، وإلا فهي بئر. ولا يقال : وقود إلا إذا تقدمت فيه النار، وإلا فهو حطب.
و لا يقال : سياع إلا إذا كان فيه تبن، وإلا فهو طين. ولا يقال : عويل إلا إذا كان فيه رفع صوت، وإلا فهو بكاء. ولا يقال : ثرى إلا إذا
إعراب القرآن وبيانه، ج ٣، ص : ٤٥


الصفحة التالية
Icon