فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) الفاء الفصيحة وهم مبتدأ وجملة لا يؤمنون خبر، أي لا يتوقع منهم إيمان بعد أن أصروا على الكفر ولجوا فيه. (الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ) بدل من الذين كفروا فمحله الرفع، أي الذين عاهدتهم من الذين كفروا، وجعلهم شر الدواب لأن شر الناس الكفار، وشر الكفار المصرون منهم، وشر المصرين الذين نكثوا العهود، وجملة عاهدت صلة ومنهم حال. (ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) ثم عطف للترتيب مع التراخي وعهدهم مفعول به وفي كل مرة جار ومجرور متعلقان بينقضون والواو عاطفة وهم مبتدأ وجملة لا يتقون خبر. (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ) الفاء رابطة لشبه المبتدأ بالشرط لأن الموصول فيه رائحة منه وإن شرطية وما زائدة، وأدغمت
إعراب القرآن وبيانه، ج ٤، ص : ٢٩
النون بالميم، وتثقفنهم فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم فعل الشرط والهاء مفعول به وفي الحرب جار ومجرور متعلقان بتثقفنهم. (فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) الفاء رابطة وشرد فعل أمر وبهم جار ومجرور متعلقان بشرد والباء بمعنى السببية أي بسبب تنكيلك بهم، ومن مفعول به لشرد وخلفهم ظرف متعلق بمحذوف صلة، والمعنى انك إذا ظفرت بهؤلاء الكفار الذين نقضوا العهد، فافعل بهم أنماطا من التنكيل تفرق بها جمع كل ناقض للعهد خافر للذمام، حتى يخافك من وراءهم. (لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) لعل واسمها وجملة يذكرون خبرها أي لعلهم يتعظون بهم. (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً) الواو عاطفة وإن شرطية أدغمت بما الزائدة وتخافن فعل الشرط ولكنه مبني لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة والفاعل مستتر تقديره أنت ومن قوم جار ومجرور متعلقان بتخافن وخيانة مفعول به.


الصفحة التالية
Icon