في قوله تعالى « أيتها العير انكم لسارقون » مجاز مرسل علاقته المجاورة والمراد أصحاب العير كما ورد في الحديث « يا خيل اللّه اركبي » وفي العير سؤال جرى في مجلس سيف الدولة بن حمدان وكان السائل ابن خالوية والمسئول المتنبي قال ابن خالوية : والبعير أيضا الحمار وهو صرف نادر ألقيته على المتنبي بين يدي سيف الدولة وكانت فيه خنزوانة وعنجهية فاضطرب فقلت المراد بالبعير في قوله تعالى « و لمن جاء به حمل بعير » الحمار وذلك أن يعقوب وأخوه يوسف عليهم السلام كانوا
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٢٧
بأرض كنعان وليس هناك إبل وانما كانوا يمتارون على الحمير وكذلك ذكره مقاتل بن سليمان في تفسيره.
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٧٤ الى ٨٠]
قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ (٧٤) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ (٧٦) قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَر
خالطهم أحد.
(نَجِيًّا) : النجي فعيل بمعنى مفاعل كالعشير والخليط بمعنى المعاشر والمخالط كقوله تعالى :« و قربناه نجيا » أي مناجيا وهذا الاستعمال يفرد مطلقا يقال : هم خليطك وعشيرك أي مخالطوك ومعاشروك، وإما لأنه على صفة فعيل بمنزلة صديق وبابه فوحد لأنه بزنة المصادر كالصهيل والوحيد والذميل وإما لأنه مصدر بمعنى التناجي كما قيل النجوى بمعناه.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٢٩
الاعراب :