سل بني إسرائيل » « و اسأل القرية » وتقول : مره بكذا وأمره بكذا، فأما حركة الهمزة المجتلبة فإن كان الماضي رباعيا فانها مفتوحة في الأمر، تقول من أكرم : أكرم، وإذا كان ثالث المضارع مضموما فانها مضمومة في الأمر، تقول في الأمر من قتل : اقتل، وما عدا ذلك فهي مكسورة.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٤٣
٣- الكلام على « بل » :
بل : حرف عطف للاضراب عن الأول واثبات الحكم للثاني سواء كان ذلك الحكم إيجابا أو سلبا واعلم أن للاضراب معنيين أحدهما ابطال الأول والرجوع عنه إما لغلط أو نسيان تقول في الإيجاب : قام زيد بل عمرو وتقول في النفي : ما قام زيد بل عمرو كأنك أردت الإخبار عن عمرو فغلطت وسبق لسانك الى ذكر زيد فأتيت ببل مضربا عن زيد ومثبتا ذلك الحكم لعمرو والآخر ابطاله لانتهاء مدة ذلك الحكم وعلى ذلك يأتي في الكتاب العزيز نحو قوله :« بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل » كأنه انتهت القصة الأولى فأخذ في قصة أخرى وكذلك قوله :« أ تأتون الذكران من العالمين » ثم قال :« بل أنتم قوم عادون » ولم يرد أن الأول لم يكن، ومما ورد في ذلك شعرا قول رؤبة ابن العجاج :
قلت لزير لم تصله مريمه هل تعرف الربع المحيل ارسمه
عفت عوافيه وطال قدمه بل بلد مل ء الفجاج قتمه
و الزير بكسر الزاي الرجل الذي يخالط النساء ويمازحهن بغير شر أو به ومريم أي سميرته وفي القاموس : المريم التي تحب محادثة الرجال ولا تفجر قال الشاعر :
و زائرة ليلا كما لاح بارق تضوّع منها للكباء عبير
فقلت لها : أهلا وسهلا أمريم؟ فقالت : نعم من أنت؟ قلت لها : زير
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٤٤
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٧ الى ٩٢]