من يعقوب إسرائيل اللّه بن اسحق ذبيح اللّه بن ابراهيم خليل اللّه الى عزيز مصر، أما بعد فإنّا أهل بيت موكل بنا البلاء، أما جدي فشدت يداه ورجلاه ورمي الى النار ليحرق فجعلها اللّه عليه بردا وسلاما وأما أبي فوضعت المدية في قفاه ليذبح ففداه اللّه وأما أنا فكان لي ابن وكان أحبّ أولادي إلي فذهب به اخوته الى البرية ثم أتوني بقميصه ملطّخا بالدم وقالوا قد أكله الذئب فذهبت عيناي من بكائي عليه ثم كان لي ابن وكان أخاه من أمه وكنت أتسلى به فذهبوا به ثم رجعوا فقالوا انه سرق وانك حبسته وإنّا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقا فإن رددته إليّ وإلا دعوت عليك دعوة تبلغ السابع من ولدك والسلام.
فلما قرأ يوسف الكتاب لم يتماسك وعيل صبره، وعلى افتراض عدم صحة هذا الكتاب فنفحة العاطفة تدعو لاثباته.
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٠
[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٩٣ الى ١٠١]
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣) وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤) قالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ (٩٥) فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٩٦) قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (٩٧)