يقول في هذا البيت واصفا حياة البدو : انهم يسكنون البدو فهم يجرون مجرى الوحوش في حلولها المراتع إلا أنهم لهم خيام يحطونها وينصبونها في الرحيل وفي الاقامة والوحش لا خيام لها فقد خالفوها في هذا ثم استرسل في وصفه :
ما أوجه الحضر المستحسنات به كأوجه البدويات الرعابيب
حسن الحضارة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب
أين المعيز من الآرام ناظرة وغير ناظرة في الحسن والطيب
أفدى ظباء فلاة ما عرفن بها مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب
إعراب القرآن وبيانه، ج ٥، ص : ٥٤
و لا برزن من الحمام مائلة أوراكهنّ صقيلات العراقيب
يريد بظباء الفلاة نساء العرب وانهن فصيحات لا يمضغن الكلام ولا يصبغن حواجبهن كعادة نساء الحضر وهو يريد أن حسنهن بغير تطرية ولا تصنع ولا دخول حمام بل هو خلقة فيهن.
(نَزَغَ) : أفسد بيننا وأغرى وأصله من نخس الرائض الدابة وحملها على الجري يقال نزغه ونسغه إذا نخسه وفي المختار : نزغ الشيطان بينهم أفسد وبابه قطع.
الاعراب :